البيئة الآمنة مقدَّمة على كل شيء: لماذا الانتخابات في سوريا غير شرعية دون حل سياسي وبيئة آمنة؟

البيئة الآمنة مقدَّمة على كل شيء

لماذا الانتخابات في سوريا غير شرعية دون حل سياسي وبيئة آمنة؟

البيئة الآمنة هي حجر الزاوية الأساسي لأي حل سياسي لمستقبل سوريا وشرط أساسي لا غنى عنه لإجراء انتخابات نزيهة وشرعية وشاملة، وكذلك أي استفتاء شعبي على الدستور في المستقبل، حسب آخر إحاطة قدمتها الرابطة السورية لكرامة المواطن (كرامة).

تناقش هذه الورقة آراء المهجرين السوريين (بما فيهم النازحين داخليّاً واللاجئين وفي الشتات) حول العقبات التي يجب التغلب عليها في أي انتخابات مستقبلية -والتي ستتبع اتفاقاً سياسياً حقيقياً مع ضمانات دولية قوية- من أجل أن ينظر إليها على أنها ذات مصداقية من قبل المهجرين السوريين. كما أنها تحدد بعض الشروط الدنيا التي يجب الوفاء بها حتى يمكن اعتبار إجراء انتخابات حرة ونزيهة أمرًا ممكنًا.

تقول الدكتورة هالة الغاوي، وهي أحد أمناء رابطة كرامة، أنه “من الواضح أن العملية السياسية الحالية لا تعالج القضايا الرئيسية التي تمثل أولوية لملايين المهجرين السوريين الذين يشكلون غالبية السكان. يجب علينا أن ندفع المجتمع الدولي ليدرك بأن قضية البيئة الآمنة لجميع السوريين يجب أن يتم التعامل معها كأولوية قبل أي شيء آخر، بما في ذلك الانتخابات، للحصول فرصة حقيقية لتحقيقها”.

وتبين الإحاطة بوضوح أن إجراء الانتخابات دون معالجة قضية البيئة الآمنة ضمن اتفاق سياسي شامل مع ضمانات دولية من شأنه أن يضر بشكل لا يمكن إصلاحه بمصداقية المجتمع الدولي ويؤدي إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.

“لكي نكون واضحين، هذه الورقة ليست عن انتخابات الأسد المزيّفة. إنّها لا تعني المهجرين السوريين بأيّ شيء. إنّ ما تهدف إليه هذه الإحاطة هو توضيح ما يجب على الفاعلين الذين يقودون العملية السياسية القيام به لتوجيهها والوصول بها إلى الحالة التي يمكن فيها بدء مناقشة الانتخابات. ولكي يحدث ذلك، يجب إعادة رسم العملية السياسية برمتها، مع وضع الحق في العودة الآمنة والكريمة لـ13 مليون مهجّر وتوفير البيئة الآمنة لجميع السوريين على رأس أولويات جدول الأعمال”، يقول حومد حومد، أحد أمناء رابطة كرامة.

تستخدم إحاطة رابطة كرامة مثال الانتخابات لتوضّح هذه النقطة الرئيسيّة وتفصّل العديد من العقبات المستعصية التي تقف عائقا لدى المهجّرين أمام اعتبار أي انتخابات في الظروف الحالية على أنها ممكنة وذات مصداقية. هذه العقبات تتضمن أحكاماً دستورية حالية لا تسمح للمهجرين السوريين بالترشح للانتخابات الرئاسية، ومسائل قانونية ولوجستية تمنع الغالبية العظمى من المهجرين من التصويت، والأهم من ذلك كله غياب البيئة الآمنة التي يمكن للسوريين فيها الترشح والتصويت بدون تهديد أو ترهيب أو مضايقة. الجدير بالذكر أن 97٪ من المشاركين في استطلاعنا حول موضوع الانتخابات في الفترة الممتدة ما بين شهري أيلول وكانون الأول من عام 2020 اعتبروا أن الانتخابات لا يمكن أن تكون عادلة وحرة ما لم يتم ضمان حق المهجرين في التصويت والترشح للمناصب في العملية الانتخابية.

تتضمن الآراء الواردة في هذه الورقة نتائج استبيان حول ملف الانتخابات لحوالي 500 مهجر سوري – نازحون داخلياً ولاجئون في تركيا ولبنان وأوروبا. كما تبني الورقة على مخرجات تقارير سابقة للرابطة السورية لكرامة المواطن، بالإضافة إلى جهد متواصل استمر ثلاثة أشهر من جمع للبيانات الميدانية من المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري من أجل تقرير قادم تعمل عليه الرابطة، بالإضافة إلى استطلاع للرأي العام أجرته الرابطة خصيصا بما يتعلق بموضوع الانتخابات، والتواصل المستمر مع الجاليات المهجرة. كما تعكس الورقة رأي بعض الخبراء السوريين وغير السوريين في موضوع الانتخابات ما بعد الصراعات والانتخابات الانتقالية وسط نزوح جماعي للسكان وانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان.

لقراءة الإحاطة كاملةً:

لمشاهدة نتائج الاستبيان:

1 Comment

  • Muhammed Dabbous

    30/05/2021 - 11:58 مساءً

    الانتخابات في سوريا كانت منذ عهد حافظ الاسد وابنه بشار تتم تحت الخوف والتهديد من اجهزة المخابرات وفرع حزب البعث الذي يتبع بدوره لافرع المخابرات التي يتحكم بها الاسد والتي هي من أكثر الجهات اجراما بخق الشعب السوري خارج نطاق اي محاسبة او قانون

اكتب تعليقاً