- كانون الأول 2022
أجرت الرابطة السورية لكرامة المواطن مقابلة مع الدكتور عبد الحميد العواك، وذلك للحصول على مزيد من التفصيل في مفهوم البيئة الآمنة وخارطة الطريق لتحقيق ذلك. وأوضح د. عواك معنى البيئة المحايدة قائلاً: "الحياد هو التزام الدولة السورية والأطراف الأخرى المتنازعة معها بالتعامل مع اللاجئين والنازحين والعائدين إلى سوريا". "والذين أقاموا على أراضيها ولم يتركوها في ظل القانون وأحكام القانون وأصول العدل". وأشار إلى موقف الرابطة من تنفيذ بيئة آمنة بقوله: "إن موقف الرابطة من بيئة آمنة مبني على موقف قانوني ومن الموقف القانوني ينتقل إلى القضية العملية".
إن الطبيعة المستعصية والعنيفة للصراع السوري معروفة جيدًا. تم التأكيد مرارًا وتكرارًا على العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين كعنصر حاسم في أي حل مستدام للأزمة. ومع ذلك، فإن تفاصيل البيئة الآمنة المطلوبة لحدوث ذلك وكيف سيحدد الشعب السوري نفسه المفهوم لم تتم مناقشتها بجدية في العملية السياسية السورية.
على صعيد آخر، ركزت الجلسة الأولى من مؤتمر جنيف الدولي، "خارطة طريق لبيئة آمنة في سوريا" على مسألة هامة تتمثل في أن البيئة الآمنة هي ضرورة سياسية عاجلة ومحورية كما تم إيضاحها في ورقة "خارطة طريق لبيئة آمنة في سوريا" والتي أعدتها الرابطة السورية لكرامة المواطن.
على الرغم من أن العودة الآمنة والطوعية للسوريين متفق عليها بشكل عام كعنصر رئيسي من عناصر التسوية الأوسع للنزاع، فإن الرابطة السورية لكرامة المواطن هي أول جهة تجري دراسة واسعة النطاق حول كيفية تعريف السوريين أنفسهم لمفهوم "البيئة الآمنة".
ركزت الجلسة الثانية لمؤتمر جنيف على الخطوات الملموسة التي اتخذها السوريون، من خلال التقرير الذي أصدرته الرابطة، والتي تم تحديدها على أنها ضرورية لوجود "بيئة آمنة"، وكيف يمكن تحقيق مثل هذه الخطوات. كما ناقشت الجلسة التحديات العملية التي يواجهها السوريون الذين اضطروا للعودة لأسباب مختلفة، والتحديات المحتملة التي قد تواجه عودتهم المبكرة. كما كانت فرصة نادرة للسوريين للمشاركة في حوار علني وشفاف مع ممثلي المفوضية.
وأكد الدكتور طلال السنبلي في البيان الختامي أن "رسالة هذا المؤتمر واضحة: عودة آمنة وطوعية وكريمة تحقق العدل والسلام المستدام والبيئة الآمنة والحيادية المشار إليها في سياق قرار الأمم المتحدة رقم 2254 المتعلق بالمهجرين السوريين هي الأساس لأي حل مستدام للأزمة السورية".

