- أيلول 2020
أثارت زيارة رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “فيليبو غراندي” إلى الغوطة الشرقية في أيلول -سبتمبر- ردود فعل قوية من النازحين السوريين من هذه المنطقة بسبب تصريحاته التي أكد فيها أن “الوضع الأمني أصبح أكثر استقراراً”، مما يعني أن العودة ممكنة الآن. ورداً على هذه الرسائل الإشكالية قامت الرابطة السورية لكرامة المواطن على الفور بتوثيق كيف أن الوضع في سوريا، ناهيك عن الغوطة الشرقية، بعيد عن أن يكون آمنًا لأي عودة للنازحين السوريين. وطالبت الرابطة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالالتزام بعملها وتقديم معلومات دقيقة وكافية للاجئين السوريين حول الوضع الأمني في سوريا ووقف الرسائل المضللة.
وفوق كل ذلك اضطر اللاجئون السوريون الذين أُجبروا على العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام بسبب الصعوبات الاقتصادية والوضع القانوني في البلدان المجاورة على دفع 100 دولار عن كل واحد منهم للنظام أو البقاء “عالقين” على الحدود حتى يتمكنوا بطريقة ما من العثور على المال. سلطت الرابطة الضوء على كيفية انتهاك هذه الممارسة للدستور السوري ودعت المفوضية والحكومات المضيفة إلى حماية اللاجئين السوريين من العودة غير الطوعية وغير الآمنة إلى سوريا.
بالإضافة إلى جعل دخول اللاجئين إلى بلادهم صعباً، إن لم يكن مستحيلاً، استمر النظام في إصدار القوانين والمراسيم التي ترسخ التهجير القسري بشكل منهجي وتجرد الناس من ممتلكاتهم. حيث أصدر مجلس محافظة دمشق التابع للنظام السوري قوانين تستهدف مخيم اليرموك وهي الخطة التنظيمية رقم 105، والتي لا تمنع النازحين من العودة إلى ديارهم فحسب، بل هي أيضاً ركن مهم في استراتيجية الأسد للهندسة الديمغرافية، والمنفذة بشكل منهجي في سوريا.
نشرت الرابطة السورية لكرامة المواطن مقالاً بعنوان “موت اليرموك: قلب الوجود الفلسطيني في سوريا يقع ضحية لسياسة الأسد للتغيير الديموغرافي“، موضحاً تداعيات مثل هذه القرارات التمييزية على منع عودة اللاجئين وترسيخ النزوح، خاصة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في سوريا، والذين لديهم تاريخ مرير من النزوح الذي لا ينتهي.
كما نشرت عنب بلدي مقالاً عن واقع العقارات في بلدة القصير الخاضعة لسيطرة حزب الله، تحدثت فيه إلى عضو الرابطة السورية لكرامة المواطن، محمد جوجة الذي شدد بدوره على ضرورة إدراج أحكام خاصة بالممتلكات السورية في بنود أي اتفاق سياسي وتحديد الآلية القضائية التي ستحكم في هذه القضايا.
رصدت الرابطة استمرار عمليات النهب والتدمير الممنهج لممتلكات النازحين السوريين من قبل قوات النظام في سراقب بمحافظة إدلب، مما يبرز كيف يشبه نمط الدمار ما تم ارتكابه سابقاً في أماكن مثل الحجر الأسود في دمشق وأماكن أخرى.
في الذكرى الثامنة لمجزرة الجورة والقصور، سجل عهد صليبي وهو صحفي نازح من دير الزور وعضو في الرابطة، مقطع فيديو يستذكر أحداث ذلك اليوم التي أودت بحياة أكثر من 500 مدني وأدت إلى نزوح معظم سكان المدينة، واصفين أهوال المجزرة ودورها في تعزيز النزوح.
في ذكرى آلان كردي، الطفل السوري الذي مات غرقًا في الرحلة التي كانت أملًا في حياة أفضل مع عائلته، ذكّرت الرابطة العالم بأن سوريا لا تزال غير آمنة وأن الناس يواصلون الفرار. ستؤدي أي محاولات لإجبار الناس على العودة إلى مثل هذا الوضع إلى محاولة أعداد هائلة للقيام بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر والتي سرقت ابتسامة آلان كردي وأنهت حياته.
في إطار الجهود المستمرة لتوفير الشفافية الكاملة حول عمل الرابطة، عقد عبد المعين دندل، والدكتورة هالة غاوي، ومحمد جوجة، ومروان نزهان، وهم أعضاء في الرابطة، جلسة للإجابة على الأسئلة الأكثر شيوعاً التي يسألها متابعو الرابطة وأوضح أهمية عمل المناصرة التي تقوم به الرابطة لتمكين النازحين والحفاظ على حقوقهم.
مع انتشار جائحة كورونا في إدلب بشدة، سجل الدكتور أنس الفتيح مقطع فيديو آخر يحتوي على إرشادات مهمة لاحتواء انتشار الفيروس في المخيمات المكتظة وسط بنية تحتية طبية ضعيفة أو معدومة والقليل من المرافق الطبية أو معدومة للتعامل مع الوباء.

