حزيران 2022

- حزيران 2022

في شهر حزيران 2022، شاركت الرابطة السورية لكرامة المواطن في حملة الحرية والعدالة (2) والتي نظمتها التنسيقية الفرنسية وجمعية البيت السوري بإشراف اتحاد المنسقين السوريين. وتضمنت الحملة مظاهرات ومعرض للصور، حيث وزعت مجموعة من السوريين والأوكرانيين منشورات تتعلق بالصراع في سوريا وأوكرانيا. 

وانطلقت الحملة في 8 حزيران أمام بلدية باريس وتابعت مسيرها إلى محكمة العدل حيث قاموا بتسليمها عريضة تطالب باعتبار فلاديمير بوتين وبشار الأسد مجرمي حرب، وتطالب بالتحقيق في جريمة تصفية المعتقلين في السجون. 

كشفت الرابطة السورية لكرامة المواطن عن مزاعم روسيا الكاذبة بأنها ضامن للسلام في سوريا، حيث أعطت اتفاقات المصالحة التي توسطت فيها روسيا بضماناتها للنظام السوري فرصة ذهبية لإعدام معارضيها في المناطق المشمولة بالاتفاقات. تتواصل حملات المداهمة والاعتقالات والاغتيالات يوميًا، الأمر الذي يطعن في كل مزاعم روسيا بأن نموذجها للمصالحات يجلب الاستقرار ويعزز الأمن. درعا مثال صارخ على أن روسيا والتي هي الجاني الذي ارتكب جرائم القتل والتهجير القسري ضد السوريين، لا يمكن أن تكون الضامن لأي سلام واستقرار في سوريا. 

وعلقت الرابطة على إصدار النظام السوري لقانون هزلي يجرم التعذيب في 30 آذار. وتوقيت وظروف إصدار قانون العفو رقم 7 لعام 2022. وتشير إلى أن دوافعه سياسية. 

قرارات العفو الصادرة عن النظام، على الرغم من الراحة التي تقدمها لبعض العائلات، لا تعدو كونها خطوة تكتيكية يستخدمها النظام عندما يشعر بالتهديد. هذه المرة كانت بعد مجزرة التضامن التي أظهرت للعالم الوجه الحقيقي للنظام الحاكم في سوريا. 

وكتب محمد الجوجة، وهو عضو في الرابطة السورية لكرامة المواطن، أن "توقيت وظروف إصدار قانون العفو هذا يشير إلى أن دوافعه سياسية حيث يريد النظام السوري من خلاله إعطاء الانطباع بأنه يتخذ خطوات لتهيئة الظروف لتشجيع التطبيع". 

انضمت الرابطة السورية لكرامة المواطن إلى العديد من المنظمات والشخصيات العامة التي دعت حكومة المملكة المتحدة إلى التراجع عن قرارها بترحيل طالبي اللجوء، بما في ذلك العديد من اللاجئين السوريين، إلى رواندا. 

في خطاب موجه إلى جوناثان هارغريفز، مبعوث المملكة المتحدة الخاص لسوريا، أعرب أمناء رابطة كرامة عن استيائهم من "الأنباء المقلقة عن عدد من اللاجئين السوريين الذين يطلبون اللجوء في المملكة المتحدة وتعرضهم للتهديد بالترحيل إلى رواندا بموجب السياسة الجديدة من قبل وزارة الداخلية في المملكة المتحدة." 

على بعد كيلو مترات قليلة من دمشق، يعيش عدد قليل من السوريين الذين لم يغادروا الغوطة الشرقية أبداً، ووثقوا باتفاقيات المصالحة التي توسطت فيها روسيا، واعتقدوا أنها ستجلب السلام والاستقرار إلى المنطقة، لكن فيما بعد وجدوا أنفسهم يعيشون تحت قبضة أمنية لا ترحم وتهدد حياتهم يومياً وسط ظروف معيشية سيئة للغاية، فكانوا أفضل شهود عيان على مقدار "الأمان" في المناطق التي يسيطر عليها النظام 

وللحصول على صورة كاملة لواقع حياتهم، تحدثنا مع أم خالد، وهي سيدة سورية قررت البقاء في بلدتها حمورية، بعد إبرام اتفاق التهجير في 2018. وأم خالد هي واحدة من العديد من السوريين الذين صدقوا وعود الأسد وروسيا الكاذبة بالسلامة والأمن وقالت السيدة أم خالد "أبنائي وقعوا اتفاقات مصالحة في الغوطة الشرقية، أحدهم جُنِّد قسراً في الجيش، وتوفي الآخر تحت التعذيب، واختفى الثالث قسراً." 

في يوم اللاجئ العالمي، ننتهز الفرصة لرفع مستوى الوعي العالمي بالعقبة التي تواجه اللاجئين السوريين غير المطلعين بشكل كافٍ على المخاطر التي قد تواجههم في سوريا في حال إجبارهم على العودة في الواقع الحالي. ندعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى الوفاء بمسؤوليتها المتمثلة في إبلاغ اللاجئين والنازحين السوريين بالواقع في سوريا ومنع العودة غير الآمنة والمبكرة إلى سوريا غير الآمنة. بالإضافة إلى ذلك، أجرت الرابطة السورية لكرامة المواطن عدة مقابلات مع أصوات سورية رئيسية للتعليق على واقع العودة إلى سوريا. 

في اليوم العالمي للاجئين، نظمت الرابطة السورية لكرامة المواطن وأصوات النازحين السوريين ندوة حوارية على الإنترنت بعنوان "السوريون لهم الحق في معرفة الواقع في سوريا قبل العودة" لزيادة الوعي العالمي بالمشكلة التي يواجهها اللاجئون السوريون. عدم إطلاعهم بشكل كافٍ على المخاطر التي يواجهونها في سوريا في حال إجبارهم على العودة في الواقع الحالي. 

بالتعاون مع رابطة الشبكات السورية، نظمت الرابطة السورية لكرامة المواطن ورشة عمل ليوم واحد في اعزاز بعنوان "الاستجابة الإنسانية عبر الحدود في سوريا: المحددات القانونية ودور المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة" لمناقشة آخر المستجدات حول الأزمة السورية بشكل عام. خاصة مع اقتراب موعد تصويت مجلس الأمن على تمديد قرار نقل المساعدات عبر الحدود ومحاولة روسيا الضغط على المجتمع الدولي لوقف القرار والانتقال إلى عمليات نقل المساعدات عبر الحدود. كما ناقشت الورشة الخطر الجسيم الذي يمثله وقف نقل المساعدات عبر الحدود على المدنيين والنازحين في شمال سوريا. 

Go to Top