- عتبات الحماية في الاستراتيجية الشاملة للحماية والحلول CPSS: يستفيد العائدون استفادة كاملة من العفو في سوريا، باستثناء الأشخاص المتهمين بانتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي، أو بارتكاب جريمة ضد الإنسانية، أو جريمة تشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، أو جريمة شائعة خطيرة تنطوي على القتل أو التسبب في الوفاة أو إلحاق الأذى الجسدي الخطير بشخص، من الجرائم التي تكون قد ارتكبت قبل أو أثناء النزوح. ويشمل العفو أولئك الذين تهربوا من الخدمة العسكرية الإلزامية أو الخدمة الاحتياطية، والذين هربوا من القوات المسلحة، وانضموا إلى جماعة مسلحة من غير الدول، والذين غادروا سوريا بشكل غير قانوني و / أو قدموا طلب لجوء في الخارج
يستخدم النظام السوري قرارات العفو لإغراء اللاجئين السوريين بالعودة إلى سوريا غير الآمنة، في الوقت الذي يواصل فيه الاعتقال التعسفي لعشرات الآلاف من المعتقلين. لأكثر من عقد من الزمن، كان النظام السوري يستخدم آلته الإعلامية للتلاعب بالرأي العام والتغطية على جرائمه وممارساته من خلال مراسيم العفو، بعد قتل السوريين وتعذيبهم وسجنهم وتجويعهم وتشريدهم من منازلهم. بعد الكشف عن مجزرة حي التضامن للعالم، لجأ النظام السوري إلى إصدار مرسوم عفو لحفظ ماء وجهه.
هناك حوالي (68%) من الذين تمت مقابلتهم، خلال استطلاعات رابطة كرامة، كانوا هم أنفسهم أو كان لديهم قريب مطلوب للقبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية أو جيش الأسد. يتفشى التجنيد القسري في قوات الأسد، خاصةً في المناطق المشمولة بموجب “اتفاقات المصالحة”، حيث كان ما يصل إلى (75%) من الذين تمت مقابلتهم أو أفراد أسرهم مطلوبين للتجنيد. ويتم إرسال المقاتلين المجندين حتماً إلى أخطر الخطوط الأمامية. ولقد تم قتل الكثير منهم، ولا سيما الشباب، إما في المعركة أو في ظروف غامضة. ويتم إجبار العديد من المطلوبين من قبل الفروع الأمنية لكونهم “مناهضين للأسد” على الدخول في الجيش، ويجري إرسالهم إلى الخطوط الأمامية مباشرة من الاحتجاز، ومعظمهم لم يرهم أو يسمع منهم أحد بعد ذلك.
ويشير التقرير إلى أن مشاعر نصف المستجيبين بانعدام الأمن ترجع إلى حقيقة أنهم أو أحد أفراد الأسرة في خطر من التعرض للاعتقال لأنهم كانوا ضد النظام (الخوف من التعرض للاعتقال)”.
علاوة على ذلك، أشارت استطلاعاتنا مع العائدين إلى أن 1% من مجموع المستجيبين إلى إنهم عادوا بسبب العفو، وهذه النسبة المنخفضة جداً تعكس عدم ثقة العائدين بقرارات العفو من النظام. وكان 37% فقط من العائدين أو أحد أقاربهم مطلوبين من قبل الأجهزة الأمنية وتجرؤوا على العودة لأنهم لا يستطيعون تحمل الحياة في مناطق النزوح أو اللجوء.
وأظهرت النتائج التي توصلت إليها رابطة كرامة أن 19% أكَّدوا أن الاعتقالاتِ كانت ضد أشخاصٍ مشمولين سابقاً بأحد قوانين العفو والمراسيم الصادرة عن النظام، في حين أكَّدوا 26% أنهم وقَّعوا اتفاقيات مصالحة.
من بين المستجيبين الذين يُفترض أنْ يكون أقرباؤهم مشمولين نظريّاً بمراسيم العفو الصادرة لم يَستفِدْ (79%) منهم بشكلٍ فعليٍّ من تلك المراسيم، ولم يكن هناك أيُّ إطلاق سراحٍ لأشخاص من مجتمعاتهم بسبب قوانين العفو، وانقسم باقي المشاركين؛ أي: (21%) من المستجيبين الذين ذكروا الآثار الإيجابية لقرارات العفو حول القيمة الفعلية لهذه القرارات إلى (12%) فقط يعتقدون أنَّ فائدةَ هذه المراسيم حقيقيةٌ؛ بينما قال الباقون: إن الأشخاص الذين استفادوا من مراسيم العفو؛ إما أنهم أنهَوا بالفعل مُدَّة عقوبتهم، أو تمَّ اعتقالُهم قبل صدور تلك المراسيم بوقتٍ قصيرٍ دون أيِّ سبب.

استمرت قوات النظام في ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية معه، وتركَّزت في محافظات حلب وريف دمشق ودرعا. قبل عام 2020 كان ما لا يقل عن 307 حالات اعتقال بحقّ أشخاص قد أجروا تسويات لأوضاعهم الأمنية.
وحسب توثيق فريق صوت العاصمة، فإن ما يزيد على 200 مِن عناصر “التسويات” المتطوعين في صفوف قوات النظام وميليشياته، مِن أبناء ريفي دمشق الشرقي والغربي، قتلوا على جبهات القتال شمالي سوريا، منذ مطلع العام المنصرم 2019. كذلك، وثّق فريق “صوت العاصمة”، خلال العام المنصرم 2019، أكثر مِن 1200 حالة اعتقال نفذتها استخبارات نظام الأسد وحواجزه العسكرية في دمشق ومحيطها، بينهم عدد من عناصر التسويات والمطلوبين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، إضافة لعددٍ مِن النساء، وذلك بتهم التواصل الهاتفي مع مطلوبين “للنظام”، كما اعتقل عدد مِن الشبان بتهم قالت “مخابرات النظام” إنها تتعلق “بالإرهاب” .

