- عتبات الحماية في الاستراتيجية الشاملة للحماية والحلول CPSS: قبول الحكومة / الكيان المسيطر على المنطقة بمسألة حرية اختيار العائدين لمنطقتهم ومكان إقامتهم وحقهم في حرية الحركة
يعمل النظام السوري على إصدار قوانين تنظيمية تهدف الى إعادة إعمار المناطق المدمرة ولكن الهدف غير المعلن لهذه القرارات هو منع عودة اللاجئين الى بيوتهم الاصلية، أحدها القانون 10 لعام 2018 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية، ويشكل الإطار الزمني للقانون مبعث قلق رئيسي آخر، فبمجرد أن تعلن سلطة محلية خطة لإعادة التطوير – وهو ما لم يحدث حتى الآن – فسوف يكون أمام الناس 30 يوماً لتقديم إثبات الملكية، وفي حال عدم قيامهم بذلك، لن يتم تعويضهم وستعود ملكية العقار إلى البلدة أو الناحية أو المدينة الواقع فيها العقار.
وإلى جانب المرسوم رقم 66 والقانون رقم 10، أصدرت الحكومة السورية أكثر من 45 قانوناً متعلقاً بالإسكان والأرض والممتلكات منذ بداية الاحداث والحرب التي تلتها، لكن إحدى الطرق الرئيسية التي تتبعها الحكومة في عمليات الهدم، وبالتالي منع عودة المدنيين، هي من خلال القانون رقم 3 الصادر عام 2018 الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها.
أظهر تقرير رابطة كرامة أن 40% من العائدين إلى أنهم لم يتمكنوا من استعادة منازلهم الأصلية بسبب التدمير الجزئي أو الكلي أو بسبب التدابير الأمنية التي أعاقت العودة. و60% فقط من العائدين يمكنهم العودة إلى مكان الإقامة الذي كانوا يعيشون فيه قبل المغادرة. ويمكن لـ 24% العودة إلى نفس الحي، ولكن ليس في نفس المنزل. وهناك 18% لم يتمكنوا من العودة إلى أحيائهم أو مدنهم؛ بل عادوا إلى مناطق أخرى. فمن حق السوريين منحهم صوتاً حقيقياً ومؤثراً في المناقشات السياسية التي ستحدد مصيرهم لأن أي خطأ في تحديد أو تنفيذ بيئة آمنة سيكلفهم حياتهم وكرامتهم.


