- نيسان 2022
في نيسان 2022، سلطت الرابطة السورية لكرامة المواطن الضوء على إجرام بوتين في أوكرانيا، وهو ما يعكس جرائم روسيا في سوريا منذ بداية الصراع. وحذرت الرابطة من أنه إذا لم تتم محاسبة روسيا على جرائمها في سوريا وأوكرانيا فلن تتوقف هذه الجرائم وسيتكرر سيناريو سوريا وأوكرانيا في أماكن أخرى.
ليس من الصعوبة رؤية نفس الجاني لكن مع رد فعل مختلف بين الركبان في سوريا وماريوبول في أوكرانيا. حيث أنه وفي الوقت الذي كانت فيه المساعدات تتدفق بسرعة لدعم الأوكرانيين الذين هجروا قسرياً من قبل روسيا، وهو الجاني نفسه الذي يدعم النظام السوري ويمنع إيصال المساعدات إلى مخيم الركبان، تُرك الناس في مخيم الركبان للاختيار بين الموت من الجوع، والموت بسبب نقص الخدمات الطبية من جهة، وبين تسليم أنفسهم للنظام السوري دون أي ضمانات أمنية، والمخاطرة بالاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الموت والاختفاء القسري من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، أصدرت الرابطة السورية لكرامة المواطن بيانا تدين فيه بشدة التقارير الأخيرة عن إجبار النازحين السوريين في مخيم الركبان المحاصر على الاختيار المرير بالعودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الأسد بسبب الظروف المعيشية القاسية في المخيم نتيجة الحرمان من المساعدات الإنسانية.
وطالبت الرابطة السورية لكرامة المواطن الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري بتقديم مساعدات إنسانية لأهالي مخيم الركبان، لرصد والإبلاغ عن مصير أولئك الذين أجبروا على العودة إلى أيدي النظام السوري وروسيا، واحترام حق الناس في العودة الطوعية والآمنة والكريمة بدلاً من تسهيل العودة القسرية باتجاه المصير المجهول.
وقد أجرت الرابطة حواراً مع أ.ح وهو عضو سابق في لجنة المفاوضات المدنية في دوما، حيث وصف بدقة دور روسيا في قصف المدينة وحصارها وقتل الآلاف وتهجيرهم قسرًا، وأن القوات الروسية استخدمت نفس تكتيكات الحرب في ماريوبول.
وأضاف: "على الرغم من دعاية النظام السوري بأن"الحرب" قد انتهت، إلا أنه من الصعب جداً تأمين نفقات المعيشة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأسد. نتمنى أن تسود العدالة في سوريا وأن تعود الحقوق إلى أصحابها ونعود إلى بلادنا ونعيش حياة كريمة".
شهد شهر نيسان عدة موجات من التهجير القسري للسوريين في إطار خطة نظام الأسد وإيران وروسيا لخدمة سياستهم في التغيير الديموغرافي في سوريا، ومن أبرز الأمثلة على ذلك تهجير مدينتي مضايا والزبداني. بموجب ما سمي "اتفاقية المدن الأربعة".
لم يكن هذا التهجير هو نتاج هذا الاتفاق السياسي فقط، بل جاء أيضًا نتيجة لسياسات الحصار والتجويع التي انتهجتها ميليشيا حزب الله على الحدود، بالإضافة إلى القصف العشوائي للمدنيين، والذي لعب دورًا مهمًا في إجبار الناس والفصائل في تلك المناطق على مغادرة مدنهم وبلداتهم. وأسفر هذا الحصار والقصف عن استشهاد أكثر من 300 مدني توفي 84 منهم جوعاً.

