نيسان 2021

- نيسان 2021

في الثامن عشر من نيسان، أطلقت الرابطة السورية لكرامة المواطن حملة عامة لإحياء ذكرى أول اعتصام سلمي في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبيّة قبل أكثر من عشر سنوات : اعتصام الساعة الجديدة في حمص.  فقد تجمع عشرات آلاف المتظاهرين في ساحة حمص الرئيسية وأعلنوا اعتصامًا سلميًا، مطالبين الأسد بالاستقالة بعد تشييع جنازات عدد من المتظاهرين الذين قتلوا بالرصاص في حمص في اليوم السابق.

إنّ استعادة ذكرى اعتصام الساعة والمجزرة المروعة التي أعقبته وسواها من الذكريات الأليمة التي مرت على الشعب السوري لتؤكد استمرار شعبنا في المضي لتحقيق هدفه المتمثل بتحقيق حياةٍ حرة كريمة خالية من الاستبداد، هذه الحياة التي يستحقها هذا الشعب العظيم.

من جهة أخرى، تم في بداية شهر نيسان عام 2017 توقيع “اتفاق المدن الأربعة” ـ بنسخته المعدلة ـ بين ممثلين عن بعض فصائل المعارضة من جهة وبين إيران وذراعها، حزب الله اللبناني، من جهة أخرى وبتغطية من النظام السوري وبمعزل عن الأمم المتحدة التي كانت حاضرةً في نسخة الاتفاق الأولى، مع التغاضي عن التزامات النظام السوري وإيران في النسخة الأولى أيضاً المتمثلة بإطلاق عدد كبير من المعتقلين (1500 معتقل) وعدم اجبار سكان المنطقة على مغادرة منازلهم.

اليوم وبعد ثلاث سنوات، لا يزال النظام السوري وروسيا غير ملتزمين بالوعود التي تعهّدوا بها. وقد قام مجموعة من مهجري مضايا والزبداني بكتابة مقال يشرح كيف لا يرى مهجّرو ومهجّرات الزبداني ومضايا العودة ـ في ظل الظروف الحالية ـ معقولة أو مقبولة مالم يتم جبر ضررهم وتعويضهم في أرزاقهم وضمان بيئة آمنة ومحايدة تسبقها إجراءات بناء ثقة تتعلق بمحاسبة المتورطين سواء كانوا مسؤولين محليين أو أجانب، وإطلاق سراح معتقلي المنطقة والكشف عن مصير المفقودين من أبنائها.

بالإضافة لذلك، صادف شهر نيسان 2021 الذكرى الثالثة للنزوح الكارثي والمؤلم لمدينة دوما. بعد الحصار المفروض الذي استمر لسنوات وعشرات المحاولات من قبل النظام لاقتحام المنطقة وإنهاء وجود المعارضة ، بدأ النظام السوري ، بدعم مطلق من القوات الروسية ، حملة عسكرية استمرت قرابة شهرين. نجحت القوات الروسية والنظامية في التهام أجزاء كبيرة من الغوطة الشرقية التي كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة، ونزحت أهلها إلى مناطق سيطرة المعارضة في شمال سوريا.

كتب معاذ بويداني مقالاً أوضح فيه أنه طالما استمرت روسيا في دعم نظام بشار الأسد، فمن المستحيل تحقيق بيئة آمنة ومحايدة ومناسبة لعودة كريمة وآمنة وطوعية ومستدامة لنازحي المدينة إلى ديارهم. والممتلكات ، وكذلك التعويض والجبر عنها.

 وفي ظل الحديث المتنامي حول نية رأس النظام السوري إجراء انتخابات رئاسية في المناطق التي يسيطر عليها من سورية حسب الدستور الذي أقرّه في 2012، لا يبدي المهجّرون السوريّون أيّ اهتمام بالمشاركة في انتخابات تعوزها الشرعيّة وينظر لها المجتمع الدوليّ بانطباع سلبي كونها لا تعدو أن تكون مهزلة يسعى النظام من خلالها لإضفاء الشرعيّة من جديد على وجوده المتهالك.

كتب نادر أبو صالح، عضو أمناء الرابطة السورية لكرامة المواطن، مقالاً يجيب فيه عن السؤال الأبرز: هل من الممكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في سوريا حاليًا بما يتوافق مع القرارات الدولية؟ وما هي الخطوات لتحقيق ذلك مستقبلاً؟

وأخيرًا وليس آخرًا أجرت هيا الأتاسي، مسؤولة العلاقات العامة في الرابطة السورية لكرامة المواطن، مقابلة مع ماري فوريستير، باحثة ومستشارة في قضايا اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية، بشأن تقرير الأخيرة، الذي وثق حالات اعتقال تعسفي للاجئين السوريين بتهمٍ تتعلق بالإرهاب وتعذيبهم في لبنان. دار النقاش حول مسؤولية الدولة اللبنانية عن حماية اللاجئين السوريين من الاعتقال التعسفي والتعذيب والاتهام زوراً بتهم تتعلق بالإرهاب. كما خلصت المناقشة إلى أنّ المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وإنسانية لحماية اللاجئين السوريين في لبنان، بما يتماشى مع المعاهدات الدولية المتعلقة بالتعذيب وحماية اللاجئين ومبدأ عدم الإعادة القسرية.

Go to Top