- نيسان 2020
ركزت جهود المناصرة التي قامت بها الرابطة في نيسان / أبريل على استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري ضد المدنيين مستهدفاً كل شرائح المجتمع. لقد أدركنا أهمية تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي يعترف باستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية باعتباره علامة فارقة مهمة على طريق تحقيق العدالة للسوريين وفهم أكمل لاستراتيجية النظام السوري للتهجير القسري.
لأول مرة منذ تسع سنوات من الصراع السوري، نشرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) تقريرًا يؤكد صراحة استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية لمهاجمة المدنيين في اللطامنة بمحافظة حماة. ورحبت رابطة كرامة بالتقرير باعتباره لحظة فاصلة في تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الدائر في سوريا. التقرير في نظرنا، جعل من المستحيل على الدول الرئيسية تجاهل مسؤوليتها في العمل على خلق وضمان بيئة آمنة لجميع السوريين في سوريا، والتخلي عن جميع السياسات التي تسعى إلى تطبيع نظام الأسد، مع السعي لتحقيق المساءلة الكاملة للمسؤولين عن مثل هذه الجرائم البشعة. لقد أوضحنا نقاطًا واضحة في اجتماعاتنا وتواصلنا الدبلوماسي.
– يؤكد تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بوضوح أن الهجمات الكيماوية من قبل قوات الأسد استخدمت لغرض وحيد هو ترويع المدنيين وإجبارهم على هجر منازلهم، وليس لها أي مبرر عسكري على الإطلاق. حيث كان الهدف الوحيد من مثل هذا الإرهاب هو التهجير القسري لغالبية السكان السوريين الذين كان يُنظر إليهم على أنهم مناهضون للنظام ويؤثرون على التغيير الديموغرافي في البلاد.
– يجب اعتبار المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مثل الهجمات بالأسلحة الكيماوية أحد الشروط المسبقة الحاسمة وتدابير بناء الثقة قبل النظر في العودة المنظمة والآمنة والطوعية والكريمة للنازحين إلى سوريا.
– من المستحيل التفكير في أي من عناصر العملية السياسية الجارية حالياً دون معالجة القضية الرئيسية – التي هي خلق بيئة آمنة تحت رعاية وإشراف دوليين من أجل عودة طوعية وكريمة للنازحين. فالانتخابات مستحيلة بدون هذا. ومن المستحيل التحقق من الدستور الجديد بدون ذلك. وإعادة الإعمار مستحيلة بدون هذا. كذلك العودة المنظمة مستحيلة بدون هذا.
– نظام ثبت أنه استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف الاعتماد عليه لتوفير بيئة آمنة للشعب السوري ولا يمكن أن يكون لديه شرعية لتقديم أي ضمانات في هذا الصدد. فقط الوجود الدولي القوي، مع تفويض واضح للإشراف على تسوية سياسية وإنفاذها والتي تضمن حقوق وسلامة جميع السوريين بمن فيهم العائدين، يمكنه أن يضمن الحد الأدنى من الشروط لعودة آمنة وطوعية وكريمة.
ومع ذلك، لم تركز تقارير الرابطة السورية لكرامة المواطن وجهود المناصرة فقط على الحاجة إلى إنشاء مساءلة واضحة ووقف مثل هذه الجرائم، ولكن أيضًا لفضح كيفية استخدام هذا الاستخدام المنهجي للهجمات الكيميائية على السكان المدنيين لإحداث تغيير ديموغرافي من خلال التهجير القسري.
في الذكرى الثالثة للهجوم الكيميائي على خان شيخون، شددت الرابطة السورية لكرامة المواطن على أن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري والهجمات الممنهجة التي تنفذ من القواعد الجوية المشتركة مع القوات الروسية والإيرانية تشكل جزءًا من استراتيجية أوسع للتغيير الديموغرافي في سوريا الذي أدى إلى نزوح ملايين السوريين.
وأخيراً، تناولت الرابطة اللغة اللاإنسانية التي تستخدمها وزارة الخارجية الروسية بحق المحاصرين في مخيم الركبان، في ظروف إنسانية فظيعة بسبب الحصار الذي فرضه النظام السوري والقوات الروسية والإيرانية. استخدمت وزارة الخارجية الروسية لغة التهديد و “الإقصاء” في إشارة إلى النازحين السوريين في الركبان. استخدمت الرابطة السورية لكرامة المواطن عدت منصات ووسائل اتصال مختلفة للإبلاغ عن الواقع الذي يواجه الركبان، حيث جُوِّع الناس بسبب الحصار الذي منع وصول المساعدات الإنسانية إليهم بانتظام.

