- شباط 2022
عقدت الرابطة السورية لكرامة المواطن بالتعاون مع منظمة SOLARIS التركية، ندوة دولية كبرى في العاصمة التركية أنقرة يومي 10 و 11 شباط 2022، بمشاركة العشرات من الأكاديميين الأتراك وممثلي المجتمع المدني إضافة لمنظمات وشخصيات سياسية وإعلامية سورية وتركية. كانت الندوة نقطة انطلاق أساسية لمناقشة جادة ومفتوحة تهدف إلى بناء فهم مشترك للوضع الذي يعيشه اللاجئون السوريون اليوم في تركيا وفي كل مكان.
شكل المؤتمر والذي استمر يومين في أنقرة بعنوان "بيئة آمنة وعودة كريمة للسوريين" نقطة انطلاق مهمة لحوار جاد ومفتوح يهدف إلى بناء فهم مشترك للوضع الذي يجد فيه النازحون السوريون أنفسهم اليوم في تركيا و في كل مكان. ولخص البيان الختامي الرسالة الرئيسية للمؤتمر: ليس من الآمن عودة السوريين. المحاولات الصامتة وغير الصامتة للتطبيع مع النظام تجعل العودة أكثر استحالة، لأن النظام السوري، باعتباره السبب الرئيسي للنزوح، يمارس القمع والإرهاب ضد الشعب السوري.
ألقت مديرة البرامج في الرابطة، السيدة ردينة الخزام، الكلمة الافتتاحية بالحديث عن أوضاع اللاجئين وخاصة في تركيا. بعد ذلك تحدث الدكتور مازن كسيبي عضو مجلس أمناء الرابطة السورية لكرامة المواطن عن غياب البيئة الآمنة في سوريا واستمرار النزوح. في اليوم الثاني من المؤتمر، تحدث الدكتور مهند الحسيني، عضو الفريق الدبلوماسي في الرابطة، عن تعريف البيئة الآمنة حسب النازحين السوريين أنفسهم. وأخيراً أكد البيان الختامي أن اللاجئين والنازحين السوريين لا يمكنهم العودة دون بيئة آمنة.
نظمت الرابطة السورية لكرامة المواطن مؤتمراً صحفياً في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن بالتعاون مع منظمة الترحيب باللاجئين، وبمشاركة لجنة حقوق الإنسان ولجنة حماية اللاجئين ومنظمة العفو الدنماركية. ناقش المؤتمر الصحفي التقارير الأخيرة التي توثق الواقع القاسي في سوريا الذي من المفترض أن يعود اللاجئون إليه، وإدانات تقرير دائرة الهجرة الدنماركية من قبل الخبراء الذين قدموا معلومات عنه، وانعكاسات السياسة على الدول الأخرى التي تستضيف لاجئين سوريين، مثل لبنان، والعواقب المحتملة طويلة الأمد للعودة المبكرة، بما في ذلك نزوح أعداد أكبر من السوريين.
واصلت الرابطة السورية لكرامة المواطن لفت الانتباه إلى معاناة السوريين المحاصرين في الركبان. حيث يقع مخيم الركبان في منطقة قاحلة بين سوريا والأردن، ويعاني من نقص حاد في المساعدات بسبب محاولة روسيا منع إيصال الإمدادات والمواد الغذائية التي تشتد الحاجة إليها. يموت الأطفال من نقص الرعاية الطبية ونقص الغذاء ، ناهيك عن الحرمان من التعليم والتسجيل. أُجبرت بعض العائلات على مغادرة المخيم، لكن فقط لمواجهة وحشية قوات النظام السوري التي تنتظرهم.
عماد من القريتين بريف حمص الشمالي يشرح قصة نزوحه وكيف انتهى به المطاف في مخيم الركبان والصعوبات التي يواجهونها ورسالته للمجتمع الدولي
تعمل الرابطة السورية لكرامة المواطن بإصرار على تسليط الضوء على ما يواجهه السوريون في مختلف البلدان المضيفة للاجئين. أجرت الرابطة مقابلة مع السيدة (أ.ك) وهي من درعا ولدت وعاشت في دمشق عام 1975. وهي متزوجة حالياً وتعيش مع زوجها وعائلتها كلاجئين في العاصمة اللبنانية بيروت حيث تقول: "على الرغم من المعاناة التي نعيشها في لبنان وغلاء المعيشة، إلا أنني أفضل البقاء على العودة إلى جحيم الأسد ونظامه الظالم".

