حزيران 2021

- حزيران 2021

يعتبر اليوم العالمي للاجئين حدثاً خاصاً لأكثر من نصف الشعب السوري الذي كان يشكل ما نسبته ثلاثة بالألف من سكان العالم عام 2011، بينما أصبح في عام 2021 يشكل أكثر من خمسة عشر بالمئة من إجمالي اللاجئين والنازحين في العالم.

وفي هذا العام، قامت الرابطة السورية لكرامة المواطن بالتركيز على المناصرة  ضد للقرار الذي اتخذته حكومة الدنمارك القاضي باعتبار مدينة دمشق وريفها مناطق آمنة يمكن العودة إليها وبناءً عليه تم نزع الحماية عن كثير من اللاجئين السوريين من دمشق وريفها.

قرار الدنمارك بشأن اللاجئين السوريين ينتهك بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وتقييمات الاتحاد الأوروبي وعتبات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليوم العالمي للاجئين، نشرت الرابطة السورية لكرامة المواطن شرحاً مفصلاً عن مراسلاتها مع حكومة الدنمارك، والتي توثق كيفية أن قرار الدنمارك بسحب الحماية من اللاجئين السوريين من دمشق وريف دمشق ينتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وعتبات حماية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للعائدين والموقف الرسمي للمفوضية الأوروبية.

بذلت رابطة كرامة جهودًا هائلة في المراسلات مع السلطات الدنماركية والهيئات الأوروبية المعنية لتوضيح مدى خطورة القرار الدنماركي بحرمان اللاجئين السوريين من الحماية وشرح الخطر الذي ينتظر السوريين في حالة إجبارهم على العودة إلى سوريا غير الآمنة.

تُفصل المواد المتبادلة المراسلات بين رابطة كرامة ووزير الهجرة والاندماج الدنماركي، ماتياس تسفايي، والتي بدأت بجهود رابطة كرامة لتقديم أدلة على أن سوريا، بما في ذلك ريف دمشق ودمشق، بعيدة كل البعد عن أن تكون آمنة للعائدين، على عكس تقييم دائرة الهجرة الدنماركية.

كما ضمت الرابطة السورية لكرامة المواطن صوتها إلى 124 منظمة وشبكة سورية في التأكيد على أنه لا يوجد بديل عن آلية المساعدات عبر الحدود لسوريا. ونجدد الدعوة للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى تجديد التزامها بحياد المساعدات الإنسانية وتجديد القرار الخاص بالعمليات الإنسانية عبر الحدود.

السياسات التي أدت إلى سلوك الدنمارك اللاإنساني تجاه السوريين

يعرّض القرار الدنماركي بسحب سحب الحماية عن اللاجئين السوريين في الدنمارك، الذين أصلهم من دمشق وريفها، حياة حوالي 35000 سوري للخطر. يكتب غسان رحمي: “إذا ظل العالم صامتًا، فإن المزيد من العائلات ستكون عرضة لخطر الانقسام أو فقدان سبل عيشها أو إجبارها على الفرار مرة أخرى. هذه المرة مع عدم وجود مكان أذهب إليه.”

المهجرون السوريون في الدانمارك بين حق اللجوء وانتهاك السلطات 

إن ما قام به الجيش السوري والمليشيات الطائفية الداعمة له من قتل وتمثيل ضد أصغر القرى في سوريا يؤشر على أن الهدف ليس محاربة الإرهابيين كما يسميهم النظام السوري بل تهجير السوريين من بلادهم، وإجبارهم على ترك بيوتهم وأملاكهم والفرار بأرواحهم ضمن خطوات مدروسة في مسيرة التغيير الديموغرافي التي يسعى النظام السوري إلى تحقيقها في سوريا. ومجزرة القبير في حماة هي دليل على ذلك.

“هذا نظام إجرامي لا يفي بوعوده أبدًا… احذروا، لا ينبغي لأحد أن يصدق كلماته“. 

نشرت رابطة كرامة قصصًا حقيقية من بين مئات القصص التي توثق القمع والمضايقات التي يتعرض لها اللاجئون السوريون الذين أجبروا، بسبب الظروف المعيشية الصعبة، على العودة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

ثماني سنوات بعد سقوطها، مدينة القصير في ريف حمص الجنوبي هي بوابة حزب الله إلى سوريا ومنصة انطلاق لعملياتها في البلاد، والتي كانت أبرز مثال على مشاركة حلفاء النظام السوري في سياسة التغيير الديموغرافي والتي كان من هدفها إحداث تغيير دائم في الطبيعة الديمغرافية للمنطقة وسكانها.

Go to Top