تموز 2020

- تموز 2020

انطلاقاً من إيمانها بضرورة أن يكون للنازحين السوريين رأي في تقرير متى وكيف ستتم عودتهم، أجرت الرابطة بحثاً مكثفاً حول أسباب النزوح وظروف العودة. كما عقدت سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية لنقل النتائج مع الدول المؤثرة التي لها تأثير كبير على العملية السياسية في سوريا وبعض المؤسسات الدولية الأكاديمية والسياسية الرئيسية.

تحقيقاً لهذه الغاية تم تخصيص جزء كبير من جهود الرابطة في شهر تموز لإطلاق تقريرنحن سوريا“، والذي كان عبارة عن مسح لـ 1100 نازح ولاجئ سوري في سوريا والدول المجاورة وأوروبا حول أسباب النزوح وظروف العودة.

بالتوازي مع التقرير، أطلقت الرابطة حملة على وسائل التواصل الاجتماعي وسلسلة من الفعاليات والاجتماعات الدبلوماسية في محاولة لزيادة الوعي بأهمية ما يراه السوريون شروطاً مسبقة لأي عودة آمنة إلى سوريا.

عقدت الرابطة عدة اجتماعات دبلوماسية وطاولات مستديرة بدأت في شهر تموز واستمرت حتى تشرين الأول مع دبلوماسيين من هولندا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والدنمارك والسويد. بالإضافة إلى طاولات مستديرة تقنية مع باحثين ومراكز دراسات دولية رائدة في أوروبا والولايات المتحدة، مثل تلك التي تم تنظيمها من قبل الرابطة بالاشتراك مع المركز الأوروبي للسلام ومعهد الشرق الأوسط وذلك لمناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالعودة ومفهوم البيئة الآمنة والعقوبات، بالإضافة إلى منصة المنظمات غير الحكومية السورية – الهولندية والتي نظمتها وزارة الخارجية الهولندية.

ركز الجهد الدبلوماسي على إيصال الرسائل الرئيسية إلى أصحاب الشأن الدوليين الرئيسيين فيما يتعلق بالحد الأدنى من شروط العودة من وجهة نظر النازحين والتأكيد على الحاجة إلى تضمين هذه الشروط في تعريف “البيئة الآمنة” ضمن أي حل سياسي مستقبلي. كما تركز الجهد الدبلوماسي على منع الإعادة القسرية من الدول المضيفة، وعلى تحسين الوضع الحالي للاجئين في هذه البلدان، لا سيما من حيث الحقوق والدعم الإنساني.

اشتملت حملة وسائل التواصل الاجتماعي على سلسلة من مقاطع الفيديو الشخصية المسجلة من أمناء وأعضاء في الرابطة السورية لكرامة المواطن، تشرح هذه المقاطع أهمية التقرير وأهمية إشراك آراء النازحين في قضية العودة.

إضافة لذلك وفي محادثة مع “رفيق هودزيك”، الخبير الدولي في العدالة الانتقالية والتواصل الاستراتيجي، قام مدير البرامج السابق في الرابطة “لبيب النحاس” بشرح التقرير الجديد الذي يستعرض الظروف الرئيسية لعودة آمنة وكريمة للاجئين السوريين. كما وشرح النحاس سبب عدم إمكانية وجود دستور أو انتخابات أو سلام دائم أو حل سياسي للصراع في سوريا دون احترام حقوق 13 مليون نازح سوري. بالإضافة إلى ذلك نشر معهد التحرير أيضاً مقال للنحاس بعنوان “النازحون السوريون هم مفتاح التغيير السياسي الذي تحتاجه سوريا“، حيث أوضح سبب كون النازحين السوريين مفتاح التغيير السياسي الذي تحتاجه سوريا. وقد حظي التقرير بتغطية من مختلف وسائل الإعلام مثل:
The National، Libération، Middle East Institute، والجزيرة الإنكليزية، ونداء الوطن، والمدن، والعربي الجديد، Syria TV، Orient TV.

علاوة على ذلك، تم عقد اجتماعات من قبل أمناء وأعضاء الرابطة لمناقشة تقرير #نحن_سوريا مع نازحين سوريين من الحسكة ودير الزور والرقة ومع طلاب في جامعة حران. وعقدت معظم الاجتماعات في تركيا وألمانيا.

عقدت أيضاً الرابطة بعض اللقاءات مع الناشطين والنازحين من حلب ودير الزور ومحافظات أخرى في شمال سوريا (الباب وعفرين واعزاز) لمناقشة التقرير ووجهات النظر والمخاوف بشأن النزوح والعودة.

كأول مرة في سلسلة من الأوراق التحليلية لقياس تأثير “اتفاقيات المصالحة” على إمكانية عودة النازحين السوريين، نشرت الرابطة ورقة تحليلية تركز على “اتفاقية المصالحة” في درعا. أثبتت الأوضاع المعيشية المتردية وسوء الوضع الأمني في درعا مع النزوح الصامت المستمر أن نموذج “المصالحة” المطبق في الجنوب السوري بضمانات روسية فشل في تحقيق أدنى مستوى من الاستقرار أو تأمين الحد الأدنى من الخدمات العامة اللازمة لذلك العيش، ناهيك عن كونه نموذجاً يجب اعتباره بأي شكل من الأشكال مناسباً في سياق العودة المنظمة والآمنة والطوعية والكريمة.

في ضوء قرار كل من لجنة طعون اللاجئين الدنماركي ودائرة الهجرة الدنماركية برفض منح اللجوء لثلاث نساء سوريات من دمشق، بدعوى أنه “لا يوجد سبب لافتراض أن الجميع سيكونون في خطر حقيقي من التعرض للاعتداء”، نشرت الرابطة تحليلاً بعنوان “الدنمارك تقوم بسابقة خطيرة يجب إيقافها ومعالجتها“، موضحاً كيف أن هذا القرار يتجاهل الواقع في دمشق وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، والتي لا تقترب من كونها مكان يصلح لعودة اللاجئين.

وشرعت أيضاً الرابطة في الاتصال المباشر مع الدبلوماسيين الدنماركيين من أجل فهم الموقف الرسمي للحكومة الدنماركية بشكل مباشر وتقديم معلومات شاملة ومفصلة حول الوضع الحقيقي في مناطق سيطرة النظام ودحض زيف فكرة كون دمشق “مدينة آمنة”. لا يزال هذا الجهد مستمراً ويتم توسيعه بمساعدة النشطاء في الدنمارك.

نظمت الرابطة السورية لكرامة المواطن جنباً إلى جنب مع الخوذ البيضاء حملة #ليسوا_رهائن لتذكير العالم بالمعتقلين المنسيين في سجون الأسد. وتهدف الحملة إلى تضخيم أصوات المعتقلين وعائلاتهم والتأكيد بشدة على ضرورة الإفراج الكامل وغير المشروط عن جميع المعتقلين، ورفض استخدام ملف المعتقلين للضغط على السوريين وابتزازهم من قبل النظام.

مع تأكيد أول حالة إصابة بفيروس كورونا في شمال سوريا سجل الدكتور أنس الفتيح، عضو مجلس الأمناء العام للرابطة، مقطع فيديو يحتوي على تعليمات واحتياطات طبية مهمة يجب على الأهالي اتباعها، خاصة في ظل غياب الإجراءات الكافية ونقص البنية التحتية الطبية لحماية الناس من الفيروس.

كما دعمت الرابطة إنشاء اتحاد الطلبة الأحرار، وهو قاعدة لجميع الطلاب السوريين الذين يؤمنون بمبادئ الحرية والكرامة. الهدف من الاتحاد هو توحيد أصوات جميع الطلاب السوريين والعمل معاً من أجل التأثير على صانعي السياسات لنقل رسائلهم وضمان حقوقهم في مستقبل سوريا.

Go to Top