تشرين الثاني 2020

- تشرين الثاني 2020

تميز شهر تشرين الثاني بجهود الرابطة السورية لكرامة المواطن لمعالجة تداعيات مؤتمر العودة الذي استضافته وزارة الدفاع الروسية في دمشق بالتعاون مع النظام السوري. باستخدام القنوات الدبلوماسية، نقلت الرابطة إلى مبعوثي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا والأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين موقفها من المؤتمر الروسي، رافضين أي شرعية أو مصداقية للمؤتمر الذي تنظمه روسيا. واستنكر الموقف التفصيلي للرابطة مثل هذه المبادرات الروسية بل ورفضها، خاصة أن روسيا تعتبر من الجناة الذين تسببوا في نزوح جماعي للسوريين. تم استغلال الفرصة أيضاً لنقل مبادئ الرابطة للمبعوثين الدوليين والمنظمات ذات الصلة للتعامل مع النازحين واللاجئين السوريين من أجل تضمين رأي النازحين السوريين كجزء من أي عملية أو خطة أو مشروع في سوريا.

كجزء من أعمال المناصرة لمواجهة المؤتمر الروسي، شاركت الرابطة في الحملة الشعبية #العودة_تبدأ_برحيل_الأسد. وذكّرت الحملة العالم بالفظائع التي ارتكبها النظام السوري بحق السوريين بدعم من روسيا وإيران، وأنه لا عودة آمنة وطوعية وكريمة ما دام هذا النظام في السلطة. ونُقل عن مروان نزهان من الرابطة في تغطية لموقع كودا ستوري للمؤتمر قوله: “الغرض من المؤتمر هو تأمين الأموال من الغرب للمحافظة على المكاسب التي تحققت من خلال الهجمات العشوائية ضد المدنيين وتهجيرهم القسري”. تحدثت قناة الجزيرة الإنجليزية إلى هيا الأتاسي وهي عضو بالرابطة والتي بدورها أكدت موقف الرابطة من إنكار شرعية المؤتمر بالنظر إلى أن روسيا والنظام قد انخرطا في هجمات عشوائية ضد المدنيين بهدف تهجيرهم قسرياً.

وفي سياق مشابه، نظمت الرابطة جلسة حوارية بعنوان “نحن سوريا: واقع العودة ومستقبل النازحين“، مع شخصيات سورية بارزة من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وتركيا، والشمال السوري، لمناقشة رؤية اللاجئين السوريين للعودة وظروفها، والطرق التي يمكن أن يؤثر بها السوريون على مستقبل سوريا وعلى عودتهم. ضمت هذه الجلسة أصوات نازحين سوريين من جميع أنحاء العالم، والتي كانت العنصر الأساسي المفقود في مؤتمر دمشق الذي نظمته روسيا.

في النصف الثاني من الشهر، قامت الرابطة بالترويج لتقرير لجنة حقوق الإنسان بعنوان “استهداف الحياة في إدلب: الضربات السورية والروسية على البنية التحتية المدنية” والذي وثق ما اعتبرته الرابطة يرتقي لجرائم ضد الإنسانية ارتكبها النظام السوري، وحليفته روسيا ضد المدنيين في إدلب بهدف تهجيرهم قسرياً. قامت الرابطة السورية لكرامة المواطن باستضافة سارة كيالي وريتشارد وير للكلام عن تداعيات هذا التقرير المهم ونتائجه على الجهود المبذولة أولاً لمنع استمرار هذه الجرائم ضد السكان في إدلب وأيضاً لضمان وجود مساءلة لهذه الجرائم.

في محاولة للكشف عن سياسات النظام الممنهجة لترسيخ التهجير القسري، نشرت الرابطة السورية لكرامة المواطن مقالاً حول انتهاكات النظام فيما يتعلق بملكية الأراضي والمساكن في إدلب وريف حماة ومصادرة ممتلكات النازحين في محاولة لتكريس النزوح ومنع النازحين من العودة. عقد نقاش بين الدكتور حمزة العمر والمحامي فهد موسى عضوا الرابطة من محافظة حماة، حول الأبعاد القانونية والسياسية لسياسة النظام في مصادرة ممتلكات النازحين السوريين.

Go to Top