تشرين الأول 2021

- تشرين الأول 2021

أدلى رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بتصريحات فاضحة خلال مهمته الأخيرة إلى سوريا.  في البداية، اعترف بشكلٍ صريح أنّ المفوضية تنسق مع نظام بشار الأسد بشأن عودة النازحين السوريين وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين من الخارج، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث عبّر بشكلٍ صريح عن إيمانه بالنظام السوري لضمان الأمن للعائدين.

وفي ذلك الصدد، كتب 14 عضو في مجلس أمناء الرابطة السورية لكرامة المواطن: نحن ندرك أنه من السهل تجاهل رعب وصدمة ملايين السوريين بالنسبة لمعظم صناع القرار الذين ثملوا من كأس السيادة المفترضة للسياسة الواقعية ونسوا مفاهيم العدالة والحقوق. ومع ذلك، يجب أن نطرح السؤال التالي: ما الذي يفكر به أولئك الذين يعتقدون أن التطبيع مع الأسد هو الحل للكابوس السوري نتيجة لذلك؟

حيث يجب على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تكف عن الرسائل المضللة حول “تحسّن الوضع الأمني” للعائدين. كما يجب عليها أن تحسّن من التواصل ونشر المعلومات والإرشاد مع المهجرين السوريين للتأكد من أنهم على دراية بجميع العوامل والظروف التي قد تؤثر على قرارات عودتهم<فسوريا ليست آمنة في ظل نظام الأسد وهي ليست آمنة لأي عودة.

في 20 تشرين الأول، تعرض أطفال في طريقهم إلى المدرسة لهجوم في أريحا أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين. معظم سكان إدلب سوريون نزحوا على يد النظام السوري الذي يواصل مع روسيا مثل هذه الهجمات بشكل يومي. وقد أعربت رابطة كرامة عن صدمتها لتجاهل المفوضية لهذه الحقيقة واستمرارها في إرسال رسائل يمكن أن تدفع بالنازحين السوريين إلى الاعتقاد بوجود ظروف أمنية لعودتهم. لا شيء يمكن أن يكون أبعد عن الحقيقة.

ست سنوات مضت على التدخل الروسي في سوريا، وهو التدخل الذي تفضل روسيا والنظام السوري تسميته بـ “الحرب على الإرهاب”، والتي لم تكن في الواقع سوى حرب على السوريين أنفسهم. بعد فقدان النظام للسيطرة على معظم الأراضي السورية، كان النظام السوري حينها على وشك الانهيار. ومع ذلك، فقد أدى التدخل الروسي إلى تغيير جذري في ميزان القوى على الأرض وفي الجو.

الاتفاق الأخير الذي تم توقيعه في درعا هو مثال آخر على التهجير القسري في سوريا الذي يرتكبه النظام السوري وحلفاؤه الروس والإيرانيون لترسيخ هدف “سوريا المفيدة” بغض النظر عن مدى فظاعة الثمن وعدم إنسانيته.

من جهة أخرى، أتى قرار الانتربول الأخير برفع الإجراءات التصحيحية المفروضة على النظام السوري قبل عقدٍ من الزمن في وقت تصدر فيه العديد من التقارير الدولية التي توثق الانتهاكات البشعة التي يرتكبها النظام بحق العائدين السوريين. ولذلك فإن الرابطة السورية لكرامة المواطن تحذر من الخطر المحتمل المتمثل في إعادة إدخال النظام السوري إلى الإنتربول بسبب التهديد الوشيك الذي قد يسببه مثل هذا التحرك لـ 6.8 مليون لاجئ وطالب لجوء سوري.

أرسل وسيم الحاج، عضو أمناء الرابطة السورية لكرامة المواطن، رسالة من مستشفى الحرية في مارع شمال حلب يحذر فيها من الانهيار الوشيك والكارثي للنظام الصحي في شمال سوريا بسبب ارتفاع حالات فيروس كورونل: “من بين 4 ملايين نسمة، تم تسجيل 750.000 حالة على الأقل حتى الآن“.

Go to Top