’ الرابطة السورية لكرامة المواطن‘ (SACD) تؤكد اعتقال 174شخصاً من العائدين من مخيم الركبان على يد نظام الأسد رغم الضمانات الروسية

اسطنبول، 13 ديسمبر 2019

تمكنت الرابطة السورية لكرامة المواطن من تأكيد أن أجهزة الأمن السورية قد اعتقلت 174 شخصاً ممن عادوا من مخيم الركبان إلى ما يسمى بملاجئ النازحين في حمص. ويمكننا القول – من خلال شبكاتنا داخل حمص – إن الأخبار والتقارير التي ظهرت في الأيام الأخيرة صحيحة، وأن الأفراد المعتقلين قد نُقلوا إلى ’محاكم الإرهاب‘ على الرغم من أنهم تلقوا في السابق تصاريح أمنية من النظام.

وتثير الاعتقالات الكثير من القلق بشأن توفير حماية عاجلة كما تثير أسئلة تحتاج إلى إجابات قبل أن يتم تسهيل أي عمليات عودة أخرى إلى حمص من مخيم الركبان، وذلك لضمان أن تكون عمليات العودة آمنة وكريمة، على النحو الذي يكفله القانون الدولي.

ويشمل المعتقلون في الغالب رجالاً وشباباً تتراوح أعمارهم بين 18 و 42 عاماً ممن تلقوا في السابق ضمانات من روسيا، نيابة عن نظام الأسد، تقول بأنهم سيكونون آمنين من الاضطهاد والتجنيد القسري. وكانت روسيا هي المحاور الرئيسي مع الأمم المتحدة والتحالف الدولي بشأن العودة من مخيم الركبان.

يمكن تصنيف هؤلاء المعتقلين إلى مجموعتين:

  • المنشقون والذين  فروا من الخدمة العسكرية الإجبارية في جيش الأسد (بما في ذلك قوات الاحتياط). وقد تم تسليم هذه المجموعة إلى شرطة الأسد العسكرية في القابون.
  • الشباب الذين لم يتقدموا للانخراط في الخدمة العسكرية الإلزامية. وهؤلاء تم إرسالهم إلى السجون في عدرا وإلى سجن حمص المركزي.

ومن بين الـ 174 الذين تم اعتقالهم من البياضة ودير بعلبة، يمكن للرابطة السورية لكرامة المواطن تأكيد الأسماء التالية، التي تلقيناها مع إذنٍ (ألا يوجد خطر على أصحابها وأهلهم) بنشرها: موسى الشليل، مصطفى الدعاس، علاء الزعل، فارس القاص، خالد القصب، نديم السلامة، أحمد العبدالله، طارق بيجان، فواز الركاد، إبراهيم الخشم، راكان أبوري، عبد الهادي الحنكات، فواز الشليل، مطلق المطلق، فواز عبد الكريم، حسن النجم. ومعظم هؤلاء المعتقلين ينحدرون من تدمر والريف الشرقي لمحافظة حمص.

ومن الأهمية بمكان أن نلاحظ أن جميع الشباب والرجال المعتقلين حصلوا على ضمانات والتزامات من النظام وحلفائه الروس للحصول على ’تسويات شخصية‘ تحميهم من الاضطهاد والتجنيد القسري. كما أن هذه العملية تجري في ’مناطق المصالحات‘ عبر الأجزاء التي يسيطر عليها الأسد في سوريا. وقد تم إجبار العائدين من الركبان على الخضوع للتحقق من مدى ملاءمتهم لهذه العملية (التسوية) من منظور ورؤية أجهزة الأمن التابعة للنظام قبل مغادرتهم للمخيم.

وقد حذرت الرابطة مراراً وتكراراً من المخاطر التي تواجه أولئك الذين تم إجبارهم على العودة من مخيم الركبان بموجب ضمانات روسية. وقد أصدرت الرابطة تقارير مفصلة وموثقة حول استهداف عوائل مخيم الركبان من قبل جهاز الأمن التابع للأسد. وهذا اقتباس مباشر من أحد هذه التقارير بتاريخ 30 أغسطس من هذا العام:

لقد حذرنا مراراً وتكراراً من أن هذا، بالنسبة للكثيرين، وخاصة الرجال والأطفال، يصل إلى حد الحكم عليهم بالاستجواب والتجنيد القسري والتعذيب والموت. والآن يشهد العالم ما حذرنا منه: فقد تم إجبار النازحين من مخيم الركبان على الانتقال إلى المناطق التي يسيطر عليها الأسد؛ فصاروا يواجهون فصل بين الرجال والفتيان عن النساء والأطفال، بحيث يمكن ’استجواب‘ الرجال والفتيان. هل نحتاج هنا إلى التذكير بأن آخر مرة حدث فيها هذا الفصل بين النازحين تحت مراقبة الأمم المتحدة كان في حالة مدينة سريبرينيتسا، في البوسنة والهرسك. وفي موازاة مرعبة لتلك التجربة الأليمة، يواجه النازحون من مخيم الركبان الذين احتُجزوا في ’ملاجئ النازحين‘ التابعة للأسد المضايقات والاعتقال التعسفي والتعذيب والتجنيد القسري في جيش نظام الأسد؛ حيث يتم إجبار السوريين على قتل سوريين آخرين رغما عنهم وضد إرادتهم. وفي بعض الحالات يتعرض هؤلاء للموت، كما حدث بالفعل في بابا عمرو ودير بعلبة.