النشرة البريدية

نيسان  2022

الركبان في سوريا وماريوبل في أوكرانيا: نفس الجاني والرد مختلف

في ذات الوقت الذي تتدفق فيه المساعدات بسرعة هائلة لدعم الأوكرانيين الذين نزحوا قسراً بسبب روسيا، وهي نفس الجاني الذي يدعم النظام السوري ويمنع إيصال المساعدات إلى مخيم الركبان. يُترك الناس في مخيم الركبان بين خياري الموت جوعا أو بسبب نقص الخدمات الطبية أو تسليم أنفسهم للنظام السوري، دون أي ضمانات أمنية، والمخاطرة بالتعرض للاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، والتعذيب حتى الموت.

توضح الأحداث أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين السوريين والأوكرانيين عندما يتعلق الأمر بمعاناتهم ومصدرها. ولكن كما تشهد حالة الركبان بوضوح، أن هناك اختلافا جذريا واحدا وهو استجابة العالم، حيث لا يحظى السوريون المحاصرون في الركبان بنفس التعاطف والرحمة، ولكن الوقت قد حان لتغيير هذا الواقع. 

د. مازن كسيبي: غياب البيئة الآمنة في سوريا والتهجير المستمر

عقدت الرابطة السورية لكرامة المواطن، بالتعاون مع منظمة سولاريس التركية، مؤتمرًا كان الأول من نوعه بعنوان "البيئة الآمنة والعودة الكريمة للسوريين" في العاصمة التركية أنقرة يومي 10-11 شباط 2022 بمشاركة العشرات من الأكاديميين الأتراك وممثلي منظمات المجتمع المدني، وشخصيات سياسية وإعلامية سورية وتركية. حيث شكل المؤتمر نقطة انطلاق أساسية لمناقشة جادة ومفتوحة تهدف إلى بناء فهم مشترك للوضع الذي يعيشه اللاجئون السوريون اليوم في تركيا، وفي كل مكان.

ألقى الدكتور مازن كسيبي، عضو أمناء الرابطة السورية لكرامة المواطن، كلمة تحدّث فيها عن حقيقة غياب البيئة الآمنة في سوريا وموجات التهجير المستمرة. 

يواجه أهالي مخيم الركبان مرة أخرى معضلة التضور جوعاً في الصحراء أو الموت في معتقلات الأسد

أصدرت الرابطة السورية لكرامة المواطن بيانا تدين فيه بشدة التقارير الأخيرة عن إجبار النازحين السوريين في مخيم الركبان المحاصر على الاختيار المرير بالعودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الأسد بسبب الظروف المعيشية القاسية في المخيم نتيجة الحرمان من المساعدات الإنسانية.

كما دعت الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري إلى تقديم المساعدات الإنسانية لأهالي الركبان، للرصد والإبلاغ عن مصير أولئك الذين أُجبروا على العودة إلى أيدي النظام السوري وروسيا، واحترام حق الناس في عودة طوعية وآمنة وكريمة بدلاً من تسهيل العودة القسرية إلى مصيرٍ مجهول. 

شهادة من قلب العاصمة دمشق: “فقدنا الأمل بالعودة إلى بيوتنا في ظل الظروف الراهنة، ونحاول الهجرة بحثاً عن حياة كريمة”.

"على الرغم من دعاية النظام بأن 'الحرب' قد انتهت، يعاني المقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد من تأمين أبسط مقومات الحياة. نأمل أن تسود العدالة في سوريا، لتعود الحقوق إلى أصحابها، ولنستطيع العودة إلى بيوتنا وأراضينا، وأن نعيش حياة طبيعية كريمة."

الشاب (ع .هـ) موظف حكومي اضطر مع عائلته إلى الخروج من منزله في حي القابون عام 2012، واتجه نحو العاصمة دمشق، تاركاً وراءه أخاه الأصغر وأصدقاءه وجيرانه، الذين بقوا في القابون إلى أن تم تهجيرهم قسرياً في شهر أيار من عام 2017. أجرت رابطة كرامة مقابلة معه لتوثيق قصة تهجيره وتسليط الضوء على الوضع الحالي في القابون.

تابعونا


الرابطة السورية لكرامة المواطن, جميع الحقوق محفوظة © 2019-2022.
بإمكانكم تعديل إعداداتكم أوإلغاء اشتراككم بالقائمة البريدية.